السيد جعفر مرتضى العاملي
253
زواج المتعة
فسألناها عن متعة النساء ، فقالت : فعلناها على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، شاهد على أنه كان يريد متعة النساء وهو ما يعضده الاعتبار أيضاً . . إذ لا معنى للرجوع إلى امرأة في متعة الحج ، مع وجود كبار الصحابة ووجوههم ، إلا إن كان المراد إفحام ابن الزبير بشهادة أمه : أنها قد مارست مع زوجها فيما بين عمرة التمتع والحج ما تمارسه المرأة والرجل . . ولكن يبعد هذا الاحتمال : أن عبارتها هي : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد رخص في متعة الحج حسب نقل مسلم ، إلا أن ترديده يشير إلى أن من الممكن أن يكون هذا من توضيحات الراوي . ثانياً : إن سائر الروايات - وقد قدمناها في الفصل السابق - قد تحدثت عن أن النزاع بين ابن عباس وابن الزبير إنما كان في متعة النساء وقد أرجع ابن عباس ابن الزبير إلى أمه ليسألها عن ثوبي عوسجة ، وأنها أخبرته أنها ولدته في المتعة ، فراجع الفصل السابق . وأن ابن عباس قال في هذه المناسبة : لو شئت سميت رجالاً من قريش ولدوا فيها .